الجاحظ

157

البرصان والعرجان والعميان والحولان

واسم أبي مسلم دينار ، ولم يكن مولى الحجّاج ، وكان يرى قتل الأئمّة [ 1 ] . زعم بعضهم أنه كان يرى رأي الخوارج ، وكان لسنا خطيبا شديد العارضة ، حسن الملبس حسن المأكل ، لا يخون ولا يدع أحدا يخون ، ولم يكن يحبّ الولاية [ 2 ] إلَّا لقتل الناس . وكان على ديوان الرسائل فلشهوته لقتل الناس سأل الحجّاج أن يولَّيه ديوان الاستخراج [ 3 ] ، وكان يكنى بأبي العلاء . ومن الصّفر : المضاء [ 4 ] بن القاسم التّغلبي ، الفارس الخطيب ، قتله المنصور بعد خروجه مع إبراهيم بن عبد اللَّه صبرا . وخبّرني من رآه يوم المربد [ 5 ] وهو أصفر ، على برذون أصفر ، عليه عمامة صفراء وخفتان أصفر [ 6 ]

--> [ 1 ] في الأصل : " الأمة " ، ولا وجه له . وكان يزيد يصعد المنبر ويقول : علي بن أبي طالب لص ابن لص ، البيان 2 : 204 . وهذه جرأة فاجرة . ويذكر الشهرستاني في الملل والنحل 1 : 158 من آراء في الأئمة : " وإن غيّر السيرة وعدل عن الحق وجب عزله أو قتله " . [ 2 ] في الأصل : " الولائد " ، تحريف . [ 3 ] في حواشي البيان 2 : 43 : " دار الاستخراج هي دار العذاب التي كان العمال يعذبون فيها " . وصاحب الاستخراج هو الموكل باستصفاء أموال من اتهم باختلاس مال الدولة من الوزراء والكتاب ، والولاة ، وجباية الخراج . وكان يستخدم كل ما لديه من وسائل التعذيب والإرهاق ليستخرج هذه الأموال . انظر البيان 2 : 166 . [ 4 ] كان المضاء هذا ممن خرج مع إبراهيم بن عبد اللَّه بن حسن سنة 145 وفيها كانت هزيمة إبراهيم ومقتله على يد حميد بن قحطبة . انظر الطبري وغيره في حوادث سنة 145 . [ 5 ] كان يوم المربد هذا في سنة 132 حين أتى سلم بن قتيبة المربد ، ووجه الخيول في سكة المربد وسائر سكك البصرة لقتال أتباع سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب ، وغلب على البصرة ، حتى بلغه قتل ابن هبيرة فشخص عنها . تاريخ الطبري في حوادث سنة 132 . [ 6 ] خفتان ، بفتح الخاء : لفظ فارسي لم تذكره المعاجم العربية ولا تعرض له الجواليقي . وقال أدي شير 56 : " فارسي محض ، وهو ثوب من القطن يلبس فوق الدرع . ومنه التركي : قفطان " . وعند استينجاس 468 ما ترجمته أنه ثوب يلبس تحت السلاح ، أي الدرع ونحوه . وانظر الحيوان 5 : 322 .